الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

237

تنقيح المقال في علم الرجال

--> - وقال في إبصار العين : 84 - 85 : جنادة بن الحرث المذحجي المرادي السلماني الكوفي ، كان جنادة بن الحرث من مشاهير الشيعة ، ومن أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان خرج مع مسلم أوّلا ، فلمّا نظر الخذلان ، خرج إلى الحسين عليه السلام مع عمرو بن خالد الصيداوي وجماعة ، فمانعهم الحرّ ، ثم أخذهم الحسين عليه السلام ، فلمّا كان يوم الطفّ تقدّموا فأوغلوا في صفوف أهل الكوفة حتى أحاطوا بهم ، فانتدب لهم العباس [ عليه السلام ] فخلص إليهم وخلصهم ، ولكنهم أبوا أن يرجعوا سالمين ويروا عدّوا ، فقتلوا في مكان واحد بعد أن قاتلوا قتال الأسد اللوابد . . ثم قال : ضبط الغريب ممّا وقع في هذه الترجمة : جنادة ، بالجيم ، والنون ، والألف ، والدال المهملة ، وبعدها الهاء ، ويصحف ، بجبار ، وحيان ، ولكن المضبوط ذلك . وفي فتوح الشام لابن أعثم 5 / 201 - 202 ، قال : ثم خرج من بعده جنادة بن الحارث الأنصاري وهو يقول : أنا جنادة وأنا ابن الحارث * لست بخوّار ولا بناكث عن بيعتي حتى ترى موارث * اليوم سلوى في الصعيد ماكث ثم حمل فلم يزل يقاتل حتى قتل رحمه اللّه ، وخرج من بعده ابنه عمرو بن جنادة وهو يقول : أصف الخناق من ابن هند أرمد * من عاهة لفوارس الأنصار ومهاجرين مخضبين رماحهم * تحت العجابة من دم الكفار حسنت على عهد النبي محمّد * فاليوم تخضب من دم الفجار واليوم تخضب من دماء أراذل * رفض القران لنصرة الأقدار طلبوا بثأرهم ببدر إذ أتوا * بالمرهفات وبالقنا القتار واللّه ربي لا أزال مضاربا * في الفاسقين بمرهف بتّار هذا على الأزدي حق واجب * في كلّ يوم تعانق وكرار ( 1 ) وقد جاء البيت الأول في المقتل : 47 هكذا : ضاق ببغي سعد وابنه * وقتاله لفوارس الأنصاري ( 1 ) وتنسب هذه الأبيات إلى يحيى بن كثير الأنصاري أيضا . أقول : وقع التحريف في اسم المترجم كما أشار إليه في إبصار العين ؛ ففي تاريخ ابن الأثير 3 / 293 ، قال : وأمّا الصيداوي عمرو بن خالد ، وجبار بن الحرث السلماني ، -